فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282361 من 466147

اعلم رحمك الله أن في الآخرة صراطين: أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ثقيلهم وخفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو من يلتقطه عنق النار فإذا خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه ولا يخلص منه إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم حسبوا على صراط آخر خاص لهم ولا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله لأنهم قد عبروا ا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يسقط فيها من أوبقه ذنبه وأربى على الحسنات بالقصاص جرمه.

البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون من النار فيحسبون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ، فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم بمنزله في الجنة منه بمنزله كان له في الدنيا.

فصل: قلت: معنى يخلص المؤمنون من النار أي يخلصون من الصراط المضروب على النار ، ودل هذا الحديث على أن المؤمنين في الآخرة مختلفو الحال قال مقاتل: إذا قطعوا جسر جهنم حسبوا على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا وطيبوا قال لهم رضوان وأصحابه سلام عليكم بمعنى التحية طبتم فادخلوها خالدين.

وقد ذكر الدراقطني حديثاً ذكر فيه: أن الجنة بعد الصراط.

قلت: ولعله أراد بعد القنطرة بدليل حديث البخاري والله أعلم . أو يكون ذلك في حق من دخل النار وخرج بالشفاعة فهؤلاء لا يحبسون بل إذا خرجوا بثوا على أنهار الجنة على ما يأتي بيانه في الباب بعد هذا إن شاء الله تعالى.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أصحاب الجنة محبوسون على قنطرة بين الجنة والنار يسألون عن فضول أموال كانت بأيديهم . ولا تعارض بين هذا وبين حديث البخاري ، فإن الحديثين مختلفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت