المعنى لاختلاف أحوال الناس، وكذلك لا تعارض بين قوله عليه السلام لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة وبين قول عبد الله بن سلام إن الملائكة تدلهم على
طريق الجنة يميناً وشمالاً، فإن هذا يكون فيمن لم يحبس على قنطرة ولم يدخل النار فيخرج منها فيطرح على باب الجنة. وقد يحتمل أن يكون ذلك في الجميع، فإذا وصلت بهم الملائكة إلى باب الجنة كان كل أحد منهم أعرف بمنزلة في الجنة وموضعه فيها منه بمنزله كان في الدنيا والله أعلم وهو معنى قوله ويدخلهم الجنة عرفها لهم قال أكثر أهل التفسير: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقال لهم تفرقوا إلى منازلكم فهم أعرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم.
وقيل: إن هذا التعريف إلى المنازيل بدليل، وهو أن الملك الموكل بعمل العبد يمشي بين يديه وحديث أبي سعيد الخدري يرده والله أعلم. انتهى انتهى. {التذكرة فِي أحوال الموتى صـ 381 - 394}