قلت: وهذا الحديث يصحح ما ذكرناه من الرؤيا فإن من سكن المسجد واتخذه بيتاً وأعرض عن الدنيا وأهله وأقبل إلى الآخرة وعمل لها.
باب ثلاثة مواطن لا يخطئها النبي صلى الله عليه وسلم لعظم الأمر فيها وشدته
الترمذي عن أنس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة قال: أنا فاعل إن شاء الله . قال: فأين أطلبك ؟ قال:أول ما تطلبني على الصراط ، قلت: فإن لم ألقك ؟ قال: فاطلبني عند الميزان . قلت:
فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال: فاطلبني عند الحوض ، فإني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن . قال: هذا حديث حسن ، وقد تقدم من حديث عائشة أنه عليه السلام قال: أما ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحداً عند الميزان وعند تطاير الصحف وعند الصراط.
باب في تلقي الملائكة للأنبياء وأممهم بعد الصراط وفي هلاك أعدائهم
ابن المبارك ، عن عبد الله بن سلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأنبياء نبياً نبياً ، وأمة أمة حتى يكون آخرهم مركزاً محمد وأمته ، ويضرب الجسر على جهنم وينادي مناد أين أحمد وأمته ؟ فيقول نبي الله صلى الله عليه وسلم وتتبعه أمته برها وفاجرها ، حتى إذا كان على الصراط طمس الله ابصار أعدائه فتهافتوا في النار يميناً وشمالاً ويمضي النبي صلى الله عليه وسلم والصالحون معه فتتلقاهم الملائكة فيدلونهم على طريق الجنة على يمينك على شمالك ، حتى ينتهي إلى ربه فيوضع له كرسي من الجانب الآخر ، ثم يدعى نبي نبي وأمة أمة ، حتى يكون آخرهم نوحاً ، رحم الله نوحاً .
باب ذكر الصراط الثاني وهو القنطرة التي بين الجنة والنار