فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282294 من 466147

وقال بعضهم: يحتمل أن يكون المراد بالقسم ما دل على القطع والبت من السياق. فإن قوله تعالى: {كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} تذييل وتقرير لقوله {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} وهذا بمنزلة القسم في تأكيد الإخبار. بل هذا أبلغ للحصر في الآية بالنفي والإثبات.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن الآية ليس يتعيم فيها قسم. لأنها لم تقترن بأداة من أدوات القسم ، ولا قرينة واضحة دالة على القسم ، ولم يتعين عطفها على القسم. والحكم بتقدير قسم في كتاب الله دون قرينة ظاهرة فيه زيادة على معنى كلام الله بغير دليل يجب الرجوع إليه. وحديث أبي هريرة المذكور المتفق عليه لا يتعين منه أن في الآية قسماً. لأن من أساليب اللغة العربية التعبير بتحلة القسم عن القلة الشديدة وإن لن يكن هناك قسم أصلاً. يقولون: ما فعلت كذا إلا تحلة القسم ، يعنون إلا فعلاً قليلاً جداً قدر ما يحلل به الحالف قسمه. وهو أسلوب معروف في كلام العرب ، ومنه قول كعب بن زهير في وصف ناقته:

تخذي على يسرات وهي لاصقة... ذوابل مسهن الأرض تحليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت