وأخرج الخطيب عن عكرمة أن معنى كان حتماً مقضياً كان قسماً واجباً ، وروى ذلك أيضاً عن ابن مسعود.
والحسن.
وقتادة ، قيل: والمراد منه إنشاء القسم ، وقيل: قد يقال: إن {على رَبِّكَ} المقصود منه اليمين كما تقول: لله تعالى على كذا إذ لا معنى له إلا تأكد اللزوم والقسم لا يذكر إلا لمثله ، وعلى ورد في كلامهم كثيراً للقسم كقوله:
على إذا ما جئت ليلى أزورها...
زيارة بيت الله رجلان حافياً
فإن صيعة النذر قد يراد بها اليمين كما صرحوا به ، ويجوز أن يكون المراد بهذه الجملة القسم كقولهم: عزمت عليك إلا فعلت كذا انتهى ، ويعلم مما ذكر المراد من القسم فيما أخرجه البخاري.
ومسلم.
والترمذي.
والنسائي.
وابن ماجه.
وغيرهم عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم"."
وقال أبو عبيدة.
وابن عطية وتبعهما غير واحد: إن القسم في الخبر إشارة إلى القسم في المبتدأ أعني {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} ، وصرح بعضهم أن الواو فيه للقسم ، وتعقب ذلك أبو حيان بأنه لا يذهب نحوي إلى أن مثل هذه الواو واو قسم لأنه يلزم من ذلك حذف المجرور وإبقاء الجار وهو لا يجوز إلا أن وقع في شعر أو نادر كلام بشرط أن تقوم صفة المحذوف مقامه كما في قوله:
والله ما ليلى ينام صاحبه...
وقال أيضاً: نص النحويون على أنه لا يستغنى عن القسم بالجواب لدلالة المعنى إلا إذا كان الجواب باللام أو بأن وأين ذلك في الآية ، وجعل ابن هشام تحلة القسم كناية عن القلة وقد شاع في ذلك ، ومنه قوله كعب:
تخذي على يسرات وهي لاحقة...
ذوابل مسهن الأرض تحليل