إِلَّا مَنْ تابَ عما ارتكبه من اتباع الشهوات وترك الصلاة وَآمَنَ بعد ما كان كافرا وَعَمِلَ صالِحاً على ما يقتضيه الإيمان - قال البيضاوي هذه الآية تدل على ان الآية في الكفرة يعني الوعيد المذكور مختص بالكفرة يعني يدل الآية لأجل هذه الاستثناء قلت والمستثنى من أمن وعمل صالحا لا من أمن ولم يعمل صالحا فالفاسق أيضا داخل في الوعيد المذكور كما يدل عليه ما مرّ من حديث ابن عباس في الغى انه الزاني والشارب وغير ذلك أي المصرّين على الكبائر والله أعلم -
فَأُولئِكَ إشارة إلى من تاب وأمن وعمل صالحا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قرأ ابن كثير وابى عمرو ويعقوب وأبو بكر على البناء للمفعول من ادخل - والباقون على البناء للفاعل من دخل وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) منصوب على المفعولية أي لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم أو على المصدرية أي لا يظلمون شيئا من الظلم والتنقيص - وفيه تنبيه على ان كفرهم السابق لا يضر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام يهدم ما كان قبله - رواه مسلم في حديث عمرو ابن العاص وجملة أولئك في مقام التعليل على مضمرن الاستثناء.