وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً} قال: يؤتون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يؤتون به في الدنيا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الوليد بن مسلم قال: سألت زهير بن محمد ، عن قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً} قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر ، هم في نور أبداً ، ولهم مقدار الليل والنهار ، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب ، وإغلاق الأبواب ، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق أبان عن الحسن ، وأبي قلابة قالا: قال رجل يا رسول الله ، هل في الجنة من ليل؟ قال: وما هيجك على هذا؟! قال: سمعت الله يذكر في الكتاب {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً} فقلت الليل من البكرة ، والعشي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليس هناك ليل ، وإنما هو ضوء نور ، يرد الغدو على الرواح ، والرواح على الغدوّ ، وتأتيهم طرف الهدايا من الله ، لمواقيت الصلوات التي كانوا يصلون فيها في الدنيا ، وتسلم عليهم الملائكة".
وأخرج ابن المنذر ، عن يحيى بن أبي كثير قال: كانت العرب في زمانها إنما لها أكلة واحدة ، فمن أصاب أكلتين ، سمي فلاناً الناعم. فأنزل الله تعالى يرغب عباده فيما عنده {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن قال: كانوا يعدون النعيم ، أن يتغدى الرجل ، ثم يتعشى. قال الله لأهل الجنة: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من غداة من غدوات الجنة ، كل الجنة غدوات ، إلا أن يزف إلى وليّ الله تعالى فيها زوجة من الحور العين أدناهن التي خلقت من زعفران".
وأخرج عبد بن حميد ، عن عاصم أنه قرأ {تلك الجنة التي نورث} بالنون مخففة.