وقرأ ابن غزوان عن طلحة: سيدخلون بسين الاستقبال مبنياً للفاعل.
وقرأ الجمهور جنات نصباً جمعاً بدلاً من {الجنة} {ولا يظلمون شيئاً} اعتراض أو حال.
وقرأ الحسن وأبو حيوة وعيسى بن عمر والأعمش وأحمد بن موسى عن أبي عمرو {جنات} رفعاً جمعاً أي تلك جنات وقال الزمخشري الرفع على الابتداء انتهى يعني والخبر {التي} .
وقرأ الحسن بن حي وعليّ بن صالح جنة عدن نصباً مفرداً ورويت عن الأعمش وهي كذلك في مصحف عبد الله.
وقرأ اليماني والحسن وإسحاق الأزرق عن حمزة جنة رفعاً مفرداً و {عدن} إن كان علماً شخصياً كان التي نعتاً لما أضيف إلى {عدن} وإن كان المعنى إقامة كان {التي} بدلاً.
وقال الزمخشري: {عدن} معرفة علم لمعنى العدن وهو الإقامة ، كما جعلوا فينة وسحر وأمس في من لم يصرفه أعلاماً لمعاني الفينة والسحر والأمس ، فجرى العدن كذلك.
أو هو علم الأرض الجنة لكونه مكان إقامة ، ولولا ذلك لما ساغ الإبدال لأن النكرة لا تبدل من المعرفة إلاّ موصوفة ، ولما ساغ وصفها بالتي انتهى.
وما ذكره متعقب.
أما دعواه أن عدناً علم لمعنى العدن فيحتاج إلى توقيف وسماع من العرب ، وكذا دعوى العلمية الشخصية فيه.
وأما قوله ولو لا ذلك إلى قوله موصوفة فليس مذهب البصريين لأن مذهبهم جواز إبدال النكرة من المعرفة وإن لم تكن موصوفة ، وإنما ذلك شيء قاله البغداديون وهم محجوجون بالسماع علم ما بيناه في كتبنا في النحو ، فملازمته فاسدة.
وأما قوله: ولما ساغ وصفها بالتي فلا يتعين كون التي صفة ، وقد ذكرنا أنه يجوز إعرابه بدلاً و {بالغيب} حال أي وعدها وهي غائبة عنهم أو وهم غائبون عنها لا يشاهدونها ، ويحتمل أن تكون الباء للسبب أي بتصديق الغيب والإيمان به.
وقال أبو مسلم: المراد الذين يكونون عباداً بالغيب أي الذين يعبدونه في السر ، والظاهر أن {وعده} مصدر.
فقيل: {مأتياً} بمعنى آتياً.
وقيل: هو على موضوعه من أنه اسم المفعول.