وقال: حدّثنا موسى بن إسماعيل حدّثنا حماد حدّثنا داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداريّ عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى.
قال:"ثم الزكاة مثل ذلك"ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك"."
وأخرجه النسائي عن همام عن الحسن عن حُرَيث بن قَبِيصة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة بصلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر قال همام: لا أدري هذا من كلام قتادة أو من الرواية فإن انتقص من فريضته شيء قال: انظروا هل لعبدي من تطوّع فيكمل به ما نقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على نحو ذلك"خالفه أبو العوام فرواه عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن وجدت تامة كتبت تامة وإن كان انتقص منها شيء قال: انظروا هل تجدون له من تطوّع يكمل ما ضيع من فريضته من تطوّعه ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك"قال النسائي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثنا النضر بن شميل قال: أنبأنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أكملها وإلا قال الله عز وجل: انظروا لعبدي من تطوّع فإن وجد له تطوّع قال: أكملوا به الفريضة"
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب"التمهيد": أما إكمال الفريضة من التطوّع فإنما يكون والله أعلم فيمن سها عن فريضة فلم يأت بها ، أو لم يحسن ركوعها وسجودها ولم يدر قدر ذلك ؛ وأما من تركها ، أو نسي ثم ذكرها ، فلم يأت بها عامداً ، واشتغل بالتطوّع عن أداء فرضها وهو ذاكر له ، فلا تكمل له فريضة من تطوّعه ، والله أعلم.