خرجه البخاري واللفظ للنسائي ، وفي الترمذي عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل"يعني صلبه في الركوع والسجود ؛ قال: حديث حسن صحيح ؛ والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ؛ يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود ؛ قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"تلك الصلاة صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً"وهذا ذم لمن يفعل ذلك.
وقال فروة بن خالد بن سنان: استبطأ أصحاب الضحاك مرة أميراً في صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب ؛ فقرأ الضحاك هذه الآية ، ثم قال: والله لأن أدعها أحبّ إلي من أن أضيّعها.
وجملة القول في هذا الباب أن من لم يحافظ على كمال وضوئها وركوعها وسجودها فليس بمحافظ عليها ، ومن لم يحافظ عليها فقد ضيعها ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ، كما أن من حافظ عليها حفظ الله عليه دينه ، ولا دين لمن لا صلاة له.
وقال الحسن: عطلوا المساجد ، واشتغلوا بالصنائع والأسباب.
"وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ"أي اللذات والمعاصي.
الثالثة: روى الترمذي وأبو داود عن أنس بن حكيم الضبي أنه أتى المدينة فلقي أبا هريرة فقال له: يا فتى ألا أحدّثك حديثاً لعل الله تعالى أن ينفعك به ؛ قلت: بلى.
قال:"إن أوّل ما يحاسَب به الناس يوم القيامة من أعمالهم الصلاة فيقول الله تبارك وتعالى لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئاً قال انظروا هل لعبدي من تطوّع فإن كان له تطوّع قال: أكملوا لعبدي فريضته من تطوّعه ثم تؤخذ الأعمال على ذلك".
قال يونس: وأحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لفظ أبي داود.