فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281825 من 466147

وثانيها وثالثها: ما ذكره بقوله: {كَانَ} موسى - عليه السلام - {رَسُولًا} أرسله الله سبحانه إلى الخلق داعيًا ومبشرًا ونذيرًا، والرسول: هو من أرسله الله إلى الناس، ومعه كتاب فيه شريعته التي أرسله بها، كموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام - وقيل: الرسول إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه إلى الخلق، كهؤلاء المذكورين، وارتضى هذا القول بعضهم، وكان موسى - عليه السلام - {نَبِيًّا} فأنبأهم عن الله، ولذلك قدم {رَسُولًا} مع كونه أخص وأعلى، وقال بعضهم: تأخير {نَبِيًّا} لأجل رعاية الفواصل، والشعبي هو الذي ينبئ عن الله، ويخبر قومه عنه، وليس معه كتاب كيوشع - عليه السلام - وقيل: النبي: إنسان أوحي إليه بشرع يعمل به في حق نفسه، ولم يؤمر بتبليغه، كالخضر - عليه السلام - لأنه نبي على ما رجحه أكثر العلماء، كما مر في مبحثه، فبين الرسول والنبي عموم وخصوص، وجهي، فكل رسول نبي ولا عكس، وقال النيسابوري: الرسول الذي معه كتاب من الأنبياء، والنبي: الذي ينبئ عن الله عز وجل وإن لم يكن معه كتاب، وكان المناسب ذكر الأعم قبل الأخص، إلا أن رعاية الفاصلة اقتضت عكس ذلك، كقوله في طه: {بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} انتهى

ورابعها:

52 -ما ذكره بقوله: {وَنَادَيْنَاهُ} ؛ أي: نادينا موسى ودعوناه وكلمناه ليلة الجمعة، بقولنا: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} {مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} ؛ أي: من ناحية جبل الطور اليمنى فالأيمن صفة للجانب، أي: ناديناه من ناحيته اليمنى، وهي التي تلي يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر، إذ لا يمين ولا شمال للجبل، والمراد بالطور: الجبل الذي عند بيت المقدس، لا الطور الذي عند السويس؛ لأنه يكون على يسار المتوجه من مدين إلى مصر، كما هو محسوس مشاهد، أو المعنى: ناديناه من جانبه الميمون؛ أي: المبارك لموسى، من اليمن بمعنى البركة؛ لأنه سمع عنده كلام الله تعالى؛ أي: وكلمناه من الجانب الأيمن للطور؛ أي: الذي عن يمين موسى حين أقبل من مدين متوجهًا إلى مصر، وأنبأناه بأنه رسولنا، ثم واعدناه إليه؛ أي: عنده بعد إغراق آل فرعون، ورحمنا بني إسرائيل بإنزال الكتاب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت