وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* وقد هدى هذه الأمة إلى الصراط المستقيم الذي دعا إليه عيسى وإبراهيم وغيره من رسل الله عليهم الصلاة والسلام، وذلك هو الإسلام، فادخلوا فيه كله أيها المؤمنون. ومن خلال آية البقرة، ومن خلال تفصيلها في سورة مريم، نفهم أن حكمة بعثة الرسل هي كفر الناس أولا، ثم اختلافهم في فهم الكتاب بعد إرسال الرسل ثانيا. ثم في انحراف الناس عن التطبيق والاقتداء ثالثا، أما الحكمة الأولى فإنا نفهمها من قوله تعالى: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وأما الحكمة الثانية فنفهمها من قوله تعالى وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا .... ومن قوله تعالى في سورة مريم ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ.
وأما الحكمة الثالثة فنفهمها من المجموعة الآتية معنا والمبدوءة بقوله تعالى:
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا.
وهكذا من خلال السياق القرآني تتكامل معنا المعاني في القضية الواحدة.
فوائد:
1 - [كلام ابن كثير بمناسبة قول إبراهيم لأبيه سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي]