فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281813 من 466147

وبعد أن قصّ الله علينا قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه يذكر لنا موسى عليه السلام، وفي ذكر موسى في هذا السياق تذكير برسالته، وأنه من سلسلة الرسل المبشرين والمنذرين، وتذكير بشأنه وحاله، فقد كان يدعو إلى عبادة الله وحده، وهو شيء يعرفه العام والخاص من بني إسرائيل وغيرهم، فكيف يزعم من يزعم أن لله ولدا هو عيسى فيعبده، إن التذكير بموسى في هذا السياق وبصفاته تعريض بمن ينتسب إليه، ولا يوحد الله كما وحده، كأن يجعل المسيح ابنا لله، وموسى لا يعلم ذلك ولا يعرفه، ولا يدعو إليه، كما في ذكر موسى وما وهبه الله له من نبوة هارون المؤيدة له إشارة إلى ما يعطيه الله لعباده المخلصين من مؤيدات وإنعامات هي فوق كل ما يطمح إليه أهل الدنيا وأتباع الشيطان، وذكر موسى الذي هو من ذرية إبراهيم، ثم ذكر إسماعيل بعد ذلك، إشارة إلى أن ما أعطيه إبراهيم بسبب موقفه لم يكن إسحاق ويعقوب فقط، بل هو أكثر من ذلك. فيا عباد الله إلى الله.

وَاذْكُرْ يا محمد فِي الْكِتابِ أي في القرآن مُوسى فإنه كذلك ممّن بعث الله من النبيين مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، فلست أنت بدعا من الرسل، وليس إرسالك إلا جزءا من سنة الله في إرسال الرسل، وليس إنزال الكتب عليك إلا جزءا من سنة الله في إنزال الكتب، لتحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وأي حال من الاختلاف هي أشد من الحال التي بعثت والناس عليها من الاختلاف، حتى أصحاب الكتاب إِنَّهُ أي موسى كانَ مُخْلَصاً أي أخلصه الله واصطفاه بماله من السعادة بأصل الفطرة

وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا قال النسفي: الرسول: الذي معه كتاب من الأنبياء. والنبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت