فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27413 من 466147

النظر إلى محل السجود حال القيام .. والنظر حال الجلوس إلى محل التشهد وهو الإصبع .. ونتفكر ونتدبر ما نتلوه من القرآن والأذكار .. ونسمع القرآن بالتوجه .. ولا نتكلم إلا بما أمرنا الله به كالتكبير والأذكار في مواضعها، وقراءة القرآن.

وبذلك يتم ضبط هذه الجوارح داخل الصلاة وخارجها.

ونصلي بخمس صفات:

الأولى: أصلي وأنا أعتقد أن هذه الصلاة خير من الدنيا وما فيها، وفيها حل مشاكل العالم في الدنيا والآخرة، وبها تتم الاستفادة من خزائن الله.

الثانية: أصلي على طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قيامه وركوعه وسجوده، وإيقاع الألفاظ والأذكار في أماكنها.

الثالثة: أصلي ابتغاء مرضاة الله لا رياء ولا سمعة.

الرابعة: أصلي بصفة الإحسان والتوجه، كأني أرى الله وأسمعه، وكأنه يراني ويسمعني.

الخامسة: أصلي بصفة المجاهدة، والمجاهدة ضبط الفكر والتوجه؛ لئلا يشرد

الذهن، ويفلت الفكر للدنيا، ويترك مناجاة الله.

يتدرب المسلم على ذلك في النوافل، حتى يجد اللذة في الفرائض، وبهذا يكون للصلاة نور، وتحل بها المشاكل، وتغفر بها الذنوب.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبقَى من دَرَنِهِ شَيْءٌ» ، قَالُوا: لا يَبْقَِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئٌ، قَال: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا» متفق عليه.

والقصد من امتثال أوامر الله تحقيق العبودية لله .. وطاعة الله .. والاستفادة من قدرة الله .. ومن خزائنه في الدنيا والآخرة.

وأي نقص خارجي في العمل سببه النقص الداخلي في القلب، لذلك الذي لا يسلم نفسه لله داخل الصلاة لا يستطيع أن يسلمها لله خارج الصلاة.

وليست المصيبة فقط التفات الوجه في الصلاة، بل المصيبة الكبرى التفات القلب عن الله، وهو واقف بين يديه، وكل من أحب غير الله لا تكاد تصفو له صلاة عن الخواطر.

وعلاقة المسلم مع الله بالإيمان والأعمال الصالحة، وعلاقته مع الخلق بالمعاملات والمعاشرات والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت