فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27414 من 466147

وإذا جاءت المشاكل والأحوال نفزع إلى الأعمال كما قال سبحانه: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } [البقرة: 153] .

وإذا لم ترتفع الأحوال والمصائب فهناك خلل في الأعمال، ولا ننظر إلى الأحوال، ولكن ننظر إلى أمر الله فيها.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينظر إلى الأحوال يوم بدر والخندق، ولكن نظر إلى أمر الله فحفظه الله ونصره وأيده بالملائكة.

وكذلك أبو بكر - رضي الله عنه - لم ينظر إلى الأحوال يوم وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكن نظر إلى

أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فأنفذ جيش أسامة - رضي الله عنه -، وأرسل الجيوش لردِّ المرتدين إلى الدين، وقام لله فاستقامت له البلاد والعباد.

وحقيقة الصلاة:

هي الخشوع الكامل وقت الوقوف أمام الله جل علا في الصلاة.

وبذلك يحصل الفلاح كما قال سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) } [المؤمنون: 1، 2] .

فمن صلى بدون خشوع فإنه ليس من مقيمي الصلاة .. ومن صلى بدون اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ليس من مقيمي الصلاة .. ومن صلى بدون إخلاص فليس من مقيمي الصلاة.

ويحصل الخشوع في الصلاة بالاهتمام بستة أمور:

الأول: حضور القلب، ومعناه التوجه إلى الله، وتفريغ القلب مما سواه.

الثاني: الفهم والإدراك لما يقرأ أو يسمع.

الثالث: التعظيم: ويتولد من أمرين:

معرفة جلال الله وعظمته وكبريائه .. ومعرفة حقارة النفس وخستها وجهلها وفقرها، وحاجتها إلى فاطرها، فيتولد من المعرفتين الانكسار والخشوع لله.

الرابع: الهيبة، وهي أسمى من التعظيم، فهي الخوف الذي منشؤه التعظيم وتتولد من المعرفة بقدرة الله وسطوته، وعظمته وجلاله، وتقصير العبد في حقه.

الخامس: الرجاء، وهو أن يكون العبد راجياً بصلاته ربه وثوابه وإحسانه، كما أنه خائف بسبب تقصيره من عقاب ربه عزَّ وجلَّ.

السادس: الحياء، ويتولد من شعور العبد بالتقصير في العبادة، مع رؤيته إحسان ربه إليه، وإنعامه عليه، وعلمه بعجزه عن أداء شكره وحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت