فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27411 من 466147

والصلاة عماد الدين، وإقامتها حرب للشيطان؛ لأن الشيطان يريد هدم الدين، فالذي لا يصلي كأنه رضي بهدم الدين؛ لأن الدين قائم بالصلاة، والدين كله معلق بالصلاة، وهي الركن الثاني بعد الشهادتين.

ولا يحصل التفقه في الدين إلا بالصلاة، ولا يوفق الإنسان للعمل الصالح إلا بالصلاة، ولا يسلم من الشرور والمنكرات إلا بالصلاة.

وتوفيق العبد يحصل له بقدر نوعية الصلاة التي يؤديها، وكلما ازداد العبد خشوعاً وخضوعاً في الصلاة اتجهت إليه الرحمة الإلهية:

فيستجاب دعاؤه .. وتستقيم أحواله .. وينال مراده .. ويأنس بمولاه.

{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) } [البقرة: 45] .

والناس في صلاتهم درجات، كما هم في إيمانهم درجات، وبحسب الإيمان تكون الرغبة في الصلاة وحضور القلب فيها.

فمن الناس لجهله لا يبالي بالصلاة مطلقاً ولا يفكر فيها .. ومنهم من يعنى بالصلاة لكنه لا يهتم بالجماعة .. ومنهم من يصلي مع الجماعة ولكنه لا يهتم ولا يعتني بشروط وآداب الصلاة .. ومنهم من يصلي جماعة، ويهتم بشروط الصلاة وسننها وآدابها، وهذا أفضلهم.

والصلاة التي تؤدى دون شوق لها، وترقب لأوقاتها، لا تثمر ولا تأتي بحلاوتها، فالصلاة لها جسم وروح، ولكل منهما أوامر:

فجسم الصلاة: القيام والقعود، والركوع والسجود.

وروح الصلاة: الخشوع والخضوع، والحمد والتعظيم لله، ومحبته والأنس بمناجاته، والتضرع والانكسار بين يديه.

فمن الناس من يصلي صلاة الجوارح ولا يصلي صلاة القلب، ومنهم من يصلي صلاة القلب ولكن يجهل في أحكام الصلاة.

والنجاة والفلاح: أن يصلي المسلم كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقلبه وقالبه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أصَلِّي» أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت