فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25411 من 466147

وفي أجواء هذه العبادة لا يُغفل التشريع فطرة الإنسان وضروراته لأنه يتعامل مع بشر، لهم مشاعر وعواطف وطبائع تدفعهم إلى الإيلاء، إلى الامتناع عن المعاشرة، ولم يحرم الإيلاء، لأنه قد يكون علاجا، ولكن جعل له حدا أقصاه أربعة أشهر، لئلا يدع للرجل ما يريد من إعنات زوجته وإيذائها حين تبقى معلقة، فإذا استنفذ التشريع جميع وسائل الإصلاح لاستنقاذ هذه المؤسسة من الانهيار، جاء الطلاق علاجا واقيا.

أرأيت كيف ضُمن الإيلاء معنى الامتناع عن طريق الحرف (مِنْ) والذي كشف لنا الغامض وبين ما تضمنته مطاوي هذه الحروف من أسرار؟!.

(وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(227)

وانتصاب الطلاق إما على إسقاط حرف الجر لأن عزم يتعدى بـ (على) .

قال ابن دريد: عزمت عليك. أقسمت عليك: * عزمت على إقامة ذي صباح *.

وقال العكبري: فلما حذف الحرف نصب. ويجوز حمل عزم على نوى فعداه بنفسه. وعزم بلغة هذيل: حقق.

قال أبو حيان: يتضمن (عزم) معنى (نوى) فيتعدى إلى مفعول به، ومعنى العزم هنا: التصميم على الطلاق، ويظهر أن جواب الشرط محذوف تقديره: فليوقعوه أي الطلاق، وفي قوله في هذا التقسيم: فإن فاؤوا، وإن عزموا الطلاق، دليل على أن الفرقة التي تقع في الإيلاء لا تقع بمعنى الأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت