فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27410 من 466147

فالله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإليه يصعد الكلم الطيب، والصلاة مشتملة على عمل صالح، وكلم طيب، والسلام من أسماء الله الحسنى، فهو السلام الحق بكل اعتبار.

وقبول الصلاة يتوقف على تحقيق ستة أشياء:

الإيمان بالله .. وصفة الإحسان .. وصفة الإخلاص .. وصفة العلم .. واستحضار عظمة الله .. وأداء حقوق الناس.

وإذا أقيمت الصلاة هكذا جاءت المعاملات طيبة، والمعاشرات طيبة والأخلاق طيبة.

وهكذا كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يتصفون بخمس صفات جذبت قلوب الكفار إلى الإسلام وهي:

الإيمان .. والعبادات .. وحسن المعاملات .. وحسن المعاشرات .. وحسن الأخلاق.

ففي الأسواق جذبهم إلى الإسلام حسن الأخلاق، وحسن المعاملات، وفي البيوت جذبتهم حسن المعاشرات.

وفي المساجد جذبتهم صفات الإيمان، وحسن العبادات، فتأثروا بذلك ودخلوا في دين الله أفواجاً.

والصلاة صلة بين العبد وربه، وهي تربية وتدريب للمسلم بأن لا يتحرك أي عضو من أعضائه إلا امتثالاً لأمر الله ورسوله، وذلك باستخدام الأعضاء في الحياة اليومية طبقاً للسنة المطهرة في مجال العبادات والمعاملات والمعاشرات والأخلاق.

سواء كان الإنسان ذكراً أم أنثى، وسواء كان حاكماً أو محكوماً، وسواء كان

ولداً أو والداً، وسواء كان غنياً أو فقيراً.

في حال الحضر أو السفر .. وفي حال اليسر أو العسر .. وفي حال الأمن أو الخوف .. وعلى أية حال فلا يخرج عن طاعة الله ورسوله، فيكون مطيعاً وممتثلاً لأوامر ربه داخل الصلاة وخارج الصلاة كما قال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [الأنعام: 162، 163] .

ولأهمية الصلاة فقد ذكرها الله في القرآن أكثر من مائة مرة، فهي تصل المخلوق بخالقه، وتثمر الأخلاق الكريمة، وتذكر بالله العظيم، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، ويمحو الله بها الذنوب والخطايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت