فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247307 من 466147

وأما: الحَمَأُ، فقال الليث: الحَمَأةُ بوزن فَعَلة والجميع الحَمَأُ، وهو الطين الأسود المنتن.

وقال أبو عبيدة والأكثرون: حَمَأ تقديرها: حَمْأة، وأنشد لأبي الأسود:

لَعَمْرُكَ ما المَعِيْشَةُ بالتّمَنّي ... ولكنْ ألْق دَلْوَكَ في الدِّلاءِ

تَجِيْءُ بِمِلاَها طَوْرًا وطَوْرًا ... تَجِيْءُ بِحَمْأَةٍ وقليلِ ماءِ

والجمع حَمَأ، كما يقال تَمْرة وتَمْر، ونَخْلة ونَخْل، والحَمَأُ أصله المصدر، نحو الجَزَع والهَلَع، ثم يُسَمّى به، ولا يعرف في كلام العرب الحَمْأَة إلا ساكنة الميم، وهذا هو الصحيح، وقول الليث وهْم، ويُذْكر الفعل من هذا الحرف عند قوله: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] إن شاء الله.

وقوله تعالى: {مَسْنُونٍ} قال ابن السَّكِّيت: سمعت أبا عمرو يقول في قوله: {مَسْنُونٍ} أي متغيِّر، قال أبو الهيثم يقال: سُنَّ الماء فهو مَسْنُون،

أي: تغيِّر، وقال ابن قتيبة: المسنون المتغير الرائحة، وقوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] قال أبو عمرو الشيباني: أي لم يتغير، من وقوله: {حَمَإٍ مَسْنُونٍ} ذكرنا ذلك في سورة البقرة [: 259] .

قال الفراء: المسنون المتغيِّر؛ كأنه أخذ من: سَنَنْتُ الحَجَر على الحَجَر، إذا حككته عليه، والذي يخرج من بينهما يقال له: السَّنِين، وسُمِّي المِسَنُّ مِسَنًّا؛ لأن الحديد يتغير بِحَكِّكَ عليه، وعلى قوله يجب أن يكونَ المسنونُ المحكوكَ لا المتغيرَ، وهذا القول في الحمأ المسنون يقوي قول مجاهد في الصلصال؛ أنه المنتن، ومن قال: الصلصال الذي له صوت، قال: صُوِّرَ آدمُ من حمأ مسنون ثم جف فصار صلصالاً، هذا الذي ذكرنا أحد الأقوال في المسنون، واختار الزجاج هذا القول؛ مسنون: مُتَغَيِّر، وإنما أخذ من أنه على سُنَّةِ الطريق؛ لأنه إنما يتغير إذا قام بغير ماءٍ جارٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت