يومئذٍ؛ وفي المستقبل.
قال:"يا إبليس (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) هنا محذوف تقديره: ما منعك من"
السجود (أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) فتكون من المؤمنين، جازاه على كفره وكبره وترك
طاعته بأن لعنه وعزله عن القرب، وأهبطه من الحضرة القدسية، وسلط عليه
الملائكة - عليهم السلام - وجعله رجيمًا فهو الرجيم والملعون إلى يوم الدين لما
واقع الخطيئة ولعنه وطرده خشى أن يكون كما لعنه وأبعده أن يسلبه النظرة إلى يوم
الدين، فإن الملائكة - عليهم السلام - لا يموتون إلى يوم الوقت المعلوم، فسأله
النظرة.
(قَالَ) له: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ(37) . لحكمة بالغة له في ذلك من إتمام كلماته يثبته قوله - عز وجل:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون ..."بمشيئته وإنظاره. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 261 - 266} ...