فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246419 من 466147

باعْتبَار الْمَعْنَى أي حفظ ينفي التعريف أو نفي تطرق الخلل بين الوَجْهَيْن إن الأول بالنظر

إلى أوائل نزوله وهذا إلَى أواخره أو الأول ناشئ من الإعجاز وهذا ناشئ من كونه ليس من

كلام البشر كذا قيل. والْمَعْنَى أو نفى سبحانه وتَعَالَى تطرق الخلل إلَى الْقُرْآن في الدوام أي

على الدوام إما من جهة اللَّفْظ أو من جهة الْمَعْنَى ومن جعلته الحفظ عن عدم مطابقته

بعض المستقبلة الواقع وعدم موافقة العقل لبعض أحكامه، والوجه الأول غير شامل لمثل ما

ذكرناه والوجه الثاني أعم من الوجه الأول فهذا شامل للحفظ عن التحريف والزّيَادَة

والنقصان وإلا فلا يظهر رد إنكارهم واستهزائهم كما بيناه آنفًا من أن هذه الآية الكريمة قد

اقتبس من مشكاتها أنوار حجج ساطعة وبراهين لامعة، ولا ريب في أن ذلك يتوقف عَلَى

ملاحظة كونه معجزًا مباينًا لكلام البشر ولو ترك هذا الوجه كما ترك الزَّمَخْشَريّ لكان أوجز

مبنى وأحسن سبكًا. قوله في الدوام منفهم من إيراد الْجُمْلَة الثانية اسمية.

قوله: (كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له) قوله بأنه المنزل له متعلق بنفي، والْمُرَاد

بالطعن طعن مبتدأ فلا يعبأ طعن من عاند الحق وأنكر ضوء الشمس بعد ظهوره في نصف

الهاجرة وبملاحظة ذلك يزداد الارتباط بما قبله.

قوله: (وقيل الضَّمير في له للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ) مرضه؛ إذ رد إنكارهم إنما يظهر بإقامة

البرهان عَلَى كونه منزلًا من عنده وعلى هذا الاحتمال يخل إقامته فيرد الإشكال الْمَذْكُور

عليه بأن المنكرين ينكرون هذه الآية أَيْضًا فلا ينتهض حجة عليهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ(10)

قوله: (في فرقهم) أي في أمم فرقهم من قبيل انقسام الآحاد إلَى الآحاد.

قوله: (جمع شيعة وهي الفرفة المتفقة عَلَى طريق ومذهب) وفيه إشَارَة إلَى وجه

التَّعْبير بالشيع.

قوله: (من شاعه إذا [تبعه] ) أي مأخوذ منه والأخذ أعم من الاشْتقَاق فإنه يجري في

الجوامد دون الاشْتقَاق عَلَى ما قيل. قوله من شاعه أي مأخوذ من المتعدي فإنه الذي يدل

على التبعية، وأما شاع اللازم فهو بمعنى اشتهر وانتشر كما هُوَ شائع في الألسنة.

قوله: (وأصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار) الشِّياع بكسر الشين

وفتحها الْمُتَبَادَر من مثل هذه العبارة أن أصل اللغة الشياع وفي عرف اللغة بمعنى الاتباع

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: كما نفى أن يطعن فيه أي كما نفى أن يطعن في الذكر أي في الْقُرْآن بأن الله المنزل له

فالباء في بأنه متعلق بيطعن أي كما يطعن في شأن الْقُرْآن بأن الله هُوَ المنزل له بكسر الزاء أي هُوَ

الذي أنزله [فإن] الكفرة ينكرون أن الله تَعَالَى أنزل الْقُرْآن.

قوله: جمع شيعة وهي الفرقة. قال الرَّاغب: الشياع الانتشار والتقوية تقول شاع الْحَديث

إذا كثر وانتشر وشاع القوم انتشروا وكثروا وشيعت النار قويتها والشيعة من يتقوى به الْإنْسَان

وينشرون عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت