فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246389 من 466147

وأول من رسم هذه الرسوم الكلدانيون ، ثم انتقل علمهم إلى بقية الأمم ؛ ومنهم العرب فعرفوها وضبطوها وسموها بلغتهم.

ولذلك أقام القرآن الاستدلال بالبروج على عظيم قدرته وانفراده بالخلق لأنهم قد عرفوا دقائقها ونظامها الذي تهيأت به لأن تكون وسيلة ضبط المواقيت بحيث لا تُخلف ملاحظة راصدها.

وما خلقها الله بتلك الحالة إلا ليجعلها صالحة لضبط المواقيت كما قال تعالى: {لتعلموا عدد السنين والحساب} [سورة يونس: 5] .

ثم ارتقى في الاستدلال بكون هذه البروج العظيمة الصنع قد جُعلت بأشكال تقع موقع الحسن في الأنظار فكانت زينة للناظرين يتمتعون بمشاهدتها في الليل فكانت الفوائد منها عديدة.

وأما قوله: {وحفظناها من كل شيطان رجيم} فهو إدماج للتعليم في أثناء الاستدلال.

وفيه التنويه بعصمة الوحي من أن يتطرقه الزيادة والنقص ، بأن العوالم التي يصدر منها الوحي وينتقل فيها محفوظة من العناصر الخبيثة.

فهو يرتبط بقوله: {وإنا له لحافظون} [سورة الحجر: 9] .

وكانوا يقولون: محمد كاهن ؛ ولذلك قال الوليد بن المغيرة لما حاورهم فيما أعدوا من الاعتذار لوفود العرب في موسم الحجّ إذا سألوهم عن هذا الرجل الذي ادّعى النبوءة.

وقد عرضوا عليه أن يقولوا هو كاهن ، فكان من كلام الوليد أن قال..

ولا والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان فما هو بزمزة الكاهن ولا سجعه ، قال تعالى: {ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون} [سورة الحاقة: 42] .

وكان الكهان يزعمون أن لهم شياطين تأتيهم بخبر السماء ، وهم كاذبون ويتفاوتون في الكذب.

والمراد بالحفظ من الشياطين الحفظ من استقرارها وتمكنها من السماوات.

والشيطان تقدم في سورة البقرة.

والرجيم: المحقر ؛ لأن العرب كانوا إذا احتقروا أحداً حصبوه بالحصباء ، كقوله تعالى: {قال فاخرج منها فإنك رجيم} [سورة الحجر: 34] ، أي ذميم محقر.

والرّجام بضم الراء الحجارة.

قيل وهي أصل الاشتقاق.

ويحتمل العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت