فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246356 من 466147

قال ابن عباس: تصعد الشياطين أفواجاً تسترق السمع فينفرد المارد منها فيعلو ، فَيُرْمى بالشهاب فيصيب جبهته أو أنفه أو ما شاء الله فيلتهب ، فيأتي أصحابه وهو يلتهب فيقول: إنه كان من الأمر كذا وكذا ، فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليها تسعاً ، فيحدّثون بها أهل الأرض ؛ الكلمة حق والتسع باطل.

فإذا رأوا شيئاً مما قالوا قد كان صدّقوهم بكل ما جاءوا به من كذبهم.

وسيأتي هذا المعنى مرفوعاً في سورة"سبأ"إن شاء الله تعالى.

واختلف في الشهاب هل يقتل أم لا.

فقال ابن عباس: الشهاب يجرح ويُحرق ويخبِل ولا يقتل.

وقال الحسن وطائفة: يَقتل ؛ فعلى هذا القول في قتلهم بالشهب قبل إلقاء السمع إلى الجن قولان: أحدهما: أنهم يُقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم ؛ فعلى هذا لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء ، ولذلك انقطعت الكَهانة.

والثاني: أنهم يُقتلون بعد إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجن ؛ ولذلك ما يعودون إلى استراقه ، ولو لم يصل لانقطع الإستراق وانقطع الإحراق ؛ ذكره الماورديّ.

قلت: والقول الأوّل أصحّ على ما يأتي بيانه في"الصافات".

واختلف هل كان رميٌ بالشهب قبل المبعث ؛ فقال الأكثرون نعم.

وقيل إلا ، وإنما ذلك بعد المبعث.

وسيأتي بيان هذه المسألة في سورة"الجن"إن شاء الله تعالى.

وفي"الصافات"أيضاً.

قال الزجاج: والرمي بالشهب من آيات النبيّ صلى الله عليه وسلم مما حدث بعد مولده ؛ لأن الشعراء في القديم لم يذكروه في أشعارهم ، ولم يشبهوا الشيء السريع به كما شبهوا بالبرق وبالسّيل.

ولا يبعد أن يقال: انقضاض الكواكب كان في قديم الزمان ولكنه لم يكن رجوماً للشياطين ، ثم صار رجوماً حين ولد النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقال العلماء: نحن نرى انقضاض الكواكب ، فيجوز أن يكون ذلك كما نرى ثم يصير ناراً إذ أدرك الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت