ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا بدنياهم وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ أي ويشغلهم أملهم وأمانيهم عن حقيقة أنفسهم وعما أمامهم وعن الحق الذي أنزل إليك وعما كلفوا به فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ أي سوء صنيعهم، والمعنى: اقطع طمعك من ارعوائهم لأن الإنذار وعدمه في حقهم سواء.
كلمة في السياق:
نلاحظ أن الآية الأولى في السورة لها صلة بالآية الأولى من سورة البقرة:
الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (سورة البقرة) الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (سورة الحجر) ثم نلاحظ الصلة المباشرة بين تتمة المجموعة وبين قوله تعالى من مقدمة سورة البقرة:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
بدأ ذلك بقوله تعالى رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ* ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وتأتي بقية المجموعة لتعلّل سبب هذا الأمر، ومن خلال ذلك نعرف أن الكلام في المجموعة عن نوع من الكفار لا يؤثر فيهم الإنذار وكل ذلك مرتبط بمقدمة سورة البقرة.
فوائد:
1 - [اشتغال الكافر في الدنيا بالأكل والتمتع والأمل فقط]