وأمَّا قراءةُ ابنِ كثير فإن كانت مِنْ سَكَر الماءِ فواضحةٌ لأنه متعدٍّ، وإن كانَتْ مِنْ سَكَرِ الشَّرابِ أو سَكَر الريحِ فيجوز أن يكون الفعلُ استُعْمل لازماً تارةً ومتعدياً أخرى، نحو: رَجَع زيدٌ، ورَجَعَه غيرُه، وسَعَدَ وسَعَدَه غيرُه.
وقال الزمخشري:"وسُكِّرت: حُيِّرَتْ، أو حُبِسَتْ من السَّكَر أو السَّكْر، وقُرئ"سُكِرَتْ"بالتخفيف، أي: حُبِسَتْ كما يُحْبَسُ النهرُ مِنَ الجَرْيِ"فجعل قراءة التشديدِ محتملةً لمعنيين، وقراءةَ التخفيفِ لمعنىً واحدٍ.
وأمَّا قراءةُ الزُّهريِّ فواضِحَةٌ، أي: عُطِبَتْ. وقيل: هي مطاوعُ أَسْكَرْتُ المكانَ فسَكِرَ، أي: سَدَدْتُه فانْسَدَّ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 145 - 150}