ووجه ذلك ، والله أعلم: أنه تقدم في آية الحجر قوله تعالى: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) (الحجر: 6) ، وهو قول العتاة من كفار قريش وغيرهم الذين عُنُوا بقوله (تعالى) تهديداً ووعيداً: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الحجر: 3) ولم يتقدم في هذه السورة إخبار بحال غيرهم من مكذبي الأمم سوى التعريف بأن كل قرية أهلكت فبأجل معلوم وكتاب سابق لا يتأخر عنه ولا يتقدم ، فحال