فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245966 من 466147

وكأن معنى هذا القول الكريم: لو ارتقينا في مطلبهم، وأنزلنا لهم سُلَّماً يصعدون به إلى أعلى؛ ليقولوا: إن الحق هو الذي بعث محمداً بالرسالة، بدلاً من أن ينزل إليهم ملك حسب مطلبهم؛ لَمَا آمنوا بل لقالوا: إن هذا من فعل سحر قام به محمد ضدهم. وهكذا يرتقون في العناد والجحود.

ولابُدَّ أن نلحظ أن الحق سبحانه قد جاء هنا بكلمة: {فَظَلُّواْ ... } [الحجر: 14]

ولم يقل"وكانوا"، ذلك أن"كان"تُستخدمِ لِمُطلْق الزمن، و"ظل"للعمل نهاراً، و"أمسى"للعمل ليلاً، أي: أن كل كلمة لها وَقْت مكتوب، والمقصود من"ظَلُّوا"هنا أن الحق سبحانه لن ينزل لهم السُّلَّم الذي يعرجُون عليه إلا في منتصف النهار، ولكنهم أصرُّوا على الكفر.

لذلك قال سبحانه: { ... فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ} [الحجر: 14]

أي: لن نأخذهم بالليل، حتى لا يقولوا إن الدنيا كانت مظلمة ولم نر شيئاً، ولكنه سيكون في وضح النهار. أي: أن الله حتى لو فتح باباً في السماء يصعدون منه إلى الملأ الأعلى في وضح النهار لكذَّبوا. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت