فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245839 من 466147

فيما ذكروه في هذا الباب وادّعوا انتشاره وظهوره، ومعتقدي نقصان القرآن من الشيعة أنّ عليا عليه السّلام جمع القرآن بعد النّبي صلّى الله عليه وجاء به يحمله قنبر لا يغلانه فوضع، ثم تلا عليهم آيات يكبتهم بها في تقدّمهم بن يديه، وهي قوله: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (22) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (23) } [محمد: 23 - 22] ، فقال له عمر عند ذلك: ارفع ارفع مصحفك لا حاجة لنا إليه.

ومن ذلك - زعموا - ما تواترته نقل الشيعة خلفا عن سلف عن علماء أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه، منهم عليّ بن موسى بن جعفر، وموسى بن جعفر بن محمد، وجعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين، والحسن بن عليّ بن محمد، وعليّ بن محمد بن عليّ بن موسى، وأمثالهم من أهل البيت، أنهم جميعا قالوا: أنزل القرآن أربعة أرباع، ربعا فينا، وربعا في عدوّنا، وربع سير وأمثال، وربع فرائض وأحكام، ولنا أهل البيت

فضائل القرآن، وأنّهم قالوا: لو قرئ القرآن كما أنزل لوجد فيه أسماء سبعين رجلا من قريش ملعونين بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم.

وأنّ رجلا قرأ على جعفر بن محمد الصادق من سورة آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] ، فقال له الصادق: يا ويحك كيف تكون أمة قتلت عترة نبيها، وحرّفت كتاب ربّها وهدمت بيته، خير الأمم كلّها؟ بل كيف تأمر بالمعروف وهي تخالفه، وكيف تنهى عن المنكر وهي تأتيه؟ فقال له الرجل: جعلت فداك، فكيف نزلت؟ فقال: كنتم خير أئمة أخرجت للنّاس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"."

وأنّ رجلا آخر قرأ عليه - أعني جعفر بن محمد - في سورة هود: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً [هود: 17] ، فقال الصادق: ما هكذا أنزل الله تعالى، إنما أنزل الله:"أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت