وقد اعترض السهيلي على هذا الاستدلال بما حاصله أن قوله فبشرناها بإسحاق جملة تامة وقوله ومن وراء إسحاق يعقوب جملة أخرى ليست في حيز البشارة قال لأنه لا يجوز من حيث العربية أني كون مخفوضا إلا أن يعاد معه حرف الجر فلا يجوز أن يقال مررت بزيد ومن بعده عمرو حتى يقال ومن بعده بعمر وقال فقوله ومن وراء إسحاق يعقوب منصوب بفعل مضمر تقديره ووهبنا لإسحاق يعقوب وفي هذا الذي قاله نظر ورجح أنه إسحاق واحتج بقوله فلما بلغ معه السعي قال وإسماعيل لم يكن عنده إنما كان في حال صغره هو وأمه بحيال مكة فكيف يبلغ معه السعي وهذا أيضا فيه نظر لأنه قد روى أن الخليل كان يذهب في كثير من الأوقات راكبا البراق إلى مكة يطلع على ولده وابنه ثم يرجع والله أعلم فمن حكى القول عنه بأنه إسحاق كعب الأحبار وروى عن عمر والعباس وعلي وابن مسعود ومسروق وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء والشعبي ومقاتل وعبيد بن عمر وأبي ميسرة وزيد بن أسلم وعبدالله بن شقيق والزهري والقاسم وابن أبي بردة ومكحول وعثمان بن حاضر والسدي والحسن وقتادة وأبي الهذيل وابن سابط وهو اختيار ابن جرير وهذا عجب منه وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ولكن الصحيح عنه وعن أكثر هؤلاء أنه إسماعيل عليه السلام قال مجاهد وسعيد الشعبي ويوسف بن مهران وعطاء وغير واحد عن ابن عباس هو إسماعيل عليه السلام وقال ابن جرير حدثني يونس أنبأنا ابن وهب أخبرني عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال المفدى إسماعيل وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود وقال عبد الله بن الامام أحمد