فعله على وجه الوجوب ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أنه واجب على الرجال كما هو مقرر في موضعه
وقد ثبت في الحديث الذي رواه البخاري حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مغيرة بن عبدالرحمن القرشي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم اختتن إبراهيم النبي عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم تابعه عبدالرحمن بن إسحاق عن أبي الزناد وتابعه عجلان عن أبي هريرة ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهكذا رواه مسلم عن قتيبة به وفي بعض الألفاظ اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم والقدوم هو الآلة وقيل موضع وهذا
اللفظ لا ينافي الزيادة على الثمانين والله أعلم لما سيأتي من الحديث عند ذكر وفاته عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اختتن إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة وعاش بعد ذلك ثمانين سنة رواه ابن حبان في صحيحه وليس في هذا السياق ذكر قصة الذبيح وأنه إسماعيل ولم يذكر في قد مات إبراهيم عليه السلام الا ثلاث مرات أولاهن بعد أن تزوج إسماعيل بعد موت هاجر وكيف تركهم من حين صغر الولد على ما ذكر إلى حين تزويجه لا ينظر في حالهم وقد ذكر أن الأرض كانت تطوى له وقيل إنه كان يركب البراق إذا سار إليهم فكيف يتخلف عن مطالعة حالهم وهم في غاية الضرورة الشديدة والحاجة الأكيدة وكان بعض هذا السياق متلقى من الإسرائيليات ومطرز بشيء من المرفوعات ولم يذكر فيه قصة الذبيح وقد دللنا على أن الذبيح هو إسماعيل على الصحيح في سورة الصافات
قصة الذبيح