خليفة كلهم من قريش فهؤلاء منهم الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومنهم عمر بن عبدالعزيز أيضا ومنهم بعض بني العباس وليس المراد أنهم يكونون اثني عشر نسقا بل لا بد من وجودهم وليس المراد الأئمة الاثني عشر الذي يعتقد فيهم الرافضة الذين أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المنتظر بسرداب سامرا وهو محمد بن الحسن العسكري فيما يزعمون فإن أولئك لم يكن فيهم أنفع من
علي وابنه الحسن بن علي حين ترك القتال وسلم الأمر لمعاوية وأخمد نار الفتنة وسكن رحى الحروب بين المسلمين والباقون من جملة الرعايا لم يكن لهم حكم على الأمة في أمر من الأمور وأما ما يعتقدونه بسرداب سامرا فذاك هوس في الرؤس وهذيان في النفوس لا حقيقة له ولا عين ولا أثر
والمقصود أن هاجر عليها السلام لما ولد لها إسماعيل اشتدت غيرة سارة منها وطلبت من الخليل أن يغيب وجهها عنها فذهب بها وبولدها فسار بهما حتى وضعهما حيث مكة اليوم ويقال إن ولدها كان إذ ذاك رضيعا فلما تركهما هناك وولى ظهره عنهما قامت إليه هاجر وتعلقت بثيابه وقالت يا إبراهيم أين تذهب وتدعنا ههنا وليس معنا ما يكفينا فلم يجبها فلما أحلت عليه وهو لا يجيبها قالت له الله أمرك بهذا قال نعم قالت فإذا لا يضيعنا وقد ذكر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله في كتاب النوادر أن سارة تغضبت على هاجر فحلفت لتقطعن ثلاثة أعضاء منها فأمرها الخليل أن تثقب أذنيها وأن تخفضها فتبر قسمها قال السهيل فكانت أول من اختتن من النساء وأول من ثقبت أذنها منهن وأول من طولت ذيلها
ذكر مهاجرة إبراهيم بابنة إسماعيل وأمه هاجر إلى جبال فاران وهي أرض مكة وبنائه البيت العتيق