فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243565 من 466147

• و"الصلاة": هي صلةُ المحبَّة والإيمان بالله، وهي الوصلةُ والمنحةُ والعطيَّة الكريمة التي يصلُ الله بها مَن أحبَّه واصطفاه، فمَن رَضِي بالله ربًّا مقدِّرًا ربوبيتَه - سبحانه - وتربيته له قدرَها، شاهدًا من نفسه، ومن كلِّ ما حوله في السموات والأرض؛ آثارَ هذه التربيةِ، وقهرَها، ورحمتَها، وحكمتَها - فهو لا بدَّ أن يَنْعطِف قلبُه بكليَّته إلى محبةِ هذا الرب الكريم أعظم محبة، وأن يَذِلَّ ويَخضَع له أعظم الذلِّ والخضوع، لعل هنا سقطًا، والمخوف المرهوب لما يوقِع من أنواعِ عقابه، ويعذِّب بصنوفِ عذابِه، ومَن شَهِد ذلك الشهود استقام، وقوَّم قلبَه ونفسَه وطريقه على ما يحبُّ هذا الرب ويَرضَى، وداوَمَ على المثولِ بحضرتِه - سبحانه - في المواعيد التي حدَّدها ووقَّتها لأصفيائه، الذين يؤمنون بأنهم في أشدِّ الفقر والحاجة إليه.

وهو الغَنِيُّ بكلِّ أنواع الغِنَى عنهم، وعن الذين يُؤمِنُون بأنهم في أشدِّ الفقر والحاجة إليه، وهو الغني بكل أنواع الغنى عنهم وعن عبادتِهم؛ فهو الربُّ المربِّي لكلِّ العالَمين وإن كَفَر به الجميع، وهو الربُّ القاهر بربوبيتِه العالَمين، وإن زعم الجميع أنهم مستكبرون عليه.

وهو الربُّ المربِّي لكل العالَمين بميزانِ العدل والقسط؛ إن آمنوا لا يزدْ في ربوبيته، وإن كفروا لا ينقصْ من ربوبيته - سبحانه - كفرُهم.

وهو الربُّ الكريم الجميل، الذي لا يكون منه - سبحانه - إلا الجميلُ، الذي يدعو كلُّ شيءٍ في الوجود بأرفعِ صوتٍ إلى حمدِه والثناء عليه، وذكرِه وشكرِه - سبحانه.

وأبرز الأعمالِ وأعظمُها أداءً لهذا الحمدِ والثناءِ الجميل هو هذه الصلاةُ، التي هي أعظمُ وأوثقُ الصلاتِ بالله، للمؤمنين الخاشعين المُخبِتِين، الذين هم على صَلاتهم دائمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت