32 -ولما أطال سبحانه وتعالى الكلام في وصف أحوال السعداء والأشقياء، كان حصول السعادة بمعرفة الله وصفاته، والشقاوة بالجهل بذلك .. ختم وصفه بالدلائل الدالة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته، فقال: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} وذكر عشرة أنواع من"الدلائل"فذكر أولًا إبداعه وإنشاءه السماوات والأرض، ثم أعقب بباقي الدلائل وأبرزها في جملة مستقلة، ليدل وينبه على أن كل جملة منها مستقلة في الدلالة، ولم يجعل متعلقاتها معطوفات عطف المفرد على المفرد. وفي"الفتوحات": ذكر لهذا الموصول سبع صلات تشتمل على عشرة أدلة على وحدانية الله تعالى، ولفظ الجلالة مبتدأ، أو الموصول خبره.