فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242302 من 466147

فمن هذا نعلمُ يقينًا أن هذه البنوَّة هي بعينِها بنوَّة: برهما، وآلهةِ قومِ نوحٍ، وقومِ هودٍ، وقومِ صالحٍ، وآلهةِ قدماءِ اليونانيين والمصريين، وبنوَّة ملوكِ اليابانِ وآلهتِهم وآلهةِ الصينِ، وأن الذي أَفَك هذه البنوَّة من قديمِ الزمنِ، هو الشيطانُ الذي أَغرَى اليهودَ وعلَّمهم كيف يَنقُلُون النصارى إلى هذه العقيدةِ بحِيَلِه ومكرِه، وأن الشيطانَ لم يفتأ يروِّج ويوحِي إلى أوليائه هذه العقيدةَ الوثنيةَ التي هي أقذرُ وأخبثُ عقيدةٍ شركيةٍ إلى اليوم، مستغلاًّ جهلَ الناسِ وغباوتَهم وعمَى بصائرِهم بالتقليدِ الأعمى الذي أعرضوا به عن تدبُّر وفهْمِ كتابِ اللهِ وهَدْي رسوله - صلى الله عليه وسلم - مصداقًا لقولِه - صلى الله عليه وسلم: (( لتركبنَّ سَننَ مَن قبلكم شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دَخَلوا جُحْرَ ضبٍّ لدخلتموه ) ).

والآن وقد بيَّنا ما كاد به الشيطانُ للأممِ في القديمِ والحديثِ؛ كي تكونَ على حذرٍ من مكرِه، نعودُ إلى تفسيرِ الآيةِ الكريمةِ:

{قُضِيَ الْأَمْرُ} ؛ أي حَكَم الله، وفَصَل ما بينهم وبين رسلِهم من اختلافٍ؛ أي: صار بحيث لا يمكن استدراكُه، ولا تلافيه، ولا الرجوعُ فيه؛ فإن الله لا مردَّ لحُكمِه، ولا معقِّب لفصلِه وقضائه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت