فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222434 من 466147

ظن بعض الفرق أن ما جاء في الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: ( رحم الله لوطاً ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) إنكار على لوط عليه السلام . ولا تخالف بين القولين ، بل كلاهما حق ، لأن لوطاً عليه السلام إنما أراد منعة عاجلة يمنع بها قومه مما هم عليه من الفواحش ، من قرابة أو عشيرة أو أتباع مؤمنين . وما جهل قط لوط عليه السلام أنه يأوي من ربه تعالى إلى أمنع قوة ، وأشد ركن . ولا جناح على لوط عليه السلام في طلب قوة الناس ، فقد قال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: من الآية 251] فهذا الذي طلب لوط عليه السلام . وقد طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار والمهاجرين منعه حتى يبلغ كلام ربه تعالى . فكيف ينكر على لوط أمراً هو فعله عليه السلام . تالله ما أنكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما أخبر أن لوطاً كان يأوي إلى ركن شديد ، يعني من نصر الله له بالملائكة . ولم يكن لوط علم بذلك . ومن اعتقد أن لوطاً كان يعتقد أنه ليس له من الله ركن شديد ؛ فقد كفر ، إذ نسب إلى نبي من الأنبياء هذا الكفر . وهذا أيضاً ظن سخيف ؛ إذ من الممتنع أن يظن برب أراه المعجزات ، وهو دائباً يدعو إليه ، هذا الظن . انتهى .

القول في تأويل قوله تعالى:

{قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت