فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222390 من 466147

فَلَمَّا رَأى إبراهيم أَيْدِيَهُمْ أي الرسل لا تَصِلُ إِلَيْهِ يعني لا يمدون إليه أيديهم ولا يأكلون نَكِرَهُمْ يعني انكرهم قال البيضاوي نكر وأنكر واستنكر بمعنى - وفى القاموس التّنكّر التّغيّر عن حال تسرك إلى حال تكرهها وَأَوْجَسَ يعني أحس وأضمر كذا في القاموس - وقال مقاتل وقع في قلبه وقال البغوي أصل الوجوس الدخول كانّ الخوف دخل قلبه مِنْهُمْ أي من الأضياف حين لم يأكلوا خِيفَةً خوفا قال قتادة وذلك انهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا انه لم يأت بخير وإنما جاء بشر - قيل وذلك لأنه كان عادتهم انه إذا مس من يطرقهم طعامهم امنوه والا خافوه - فخاف ان يريدوا به مكروها وظنهم لصوصا - والظاهر انه أحس بانهم ملائكة وخاف أن يكون نزولهم لامر أنكره الله عليه - أو لتعذيب قومه قالُوا يا إبراهيم لا تَخَفْ إِنَّا ملائكة الله أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ (70) بالعذاب.

وَامْرَأَتُهُ سارة بنت هاران بن ناخور وهي ابنة عم إبراهيم عليه السلام قائِمَةٌ من وراء الستر تسمع كلامهم وقيل كانت قائمة تخدم الأضياف وإبراهيم جالس معهم فَضَحِكَتْ قال مجاهد وعكرمة أي حاضت في الوقت - تقول العرب ضحكت الأرنب أي حاضت وكذا في القاموس ويقال ضحكت السمرة إذا سال صمغها - والأكثرون على ان المراد منه الضحك المعروف واختلفوا في سبب ضحكها - قيل ضحكت سرورا بزوال الخوف عنها وعن إبراهيم حين قالوا لا تخف - وقال السدى لمّا قرب إبراهيم الطعام إليهم فلم يأكلوا فخاف إبراهيم وظنهم لصوصا - فقال أَلا تَأْكُلُونَ - قالوا انا لا نأكل الطعام الا بثمن - قال إبراهيم فإن له ثمنا - قالوا وما ثمنه - قال تذكرون اسم الله على اوله وتحمدونه على آخره - فنظر جبرئيل إلى ميكائيل عليهما السلام وقال حق لهذا ان يتخذه ربه خليلا - فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة - وقالت يا عجبا لاضيافنا انا نخدمهم بانفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا - وقال قتادة ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم - وقيل ضحكت لاصابة رأيها فانها كانت تقول لإبراهيم اضمم إليك لوطا فانى اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت