فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219640 من 466147

واختلف العلماء في تفسير كلمة"التنور"فمنهم من قال: إن التنور هو المكان الذي كان آدم عليه السلام يخبز فيه ، أو هو المكان الذي كانت تعمل فيه حواء ، أو هو بيت نوح ، أو هو بيت سيدة عجوز .

وكل تلك التفسيرات لا تفيد ولا تضرُّ ، المهم أن فوران التنور كان علامة بين نوح عليه السلام وربه ، وأنه إذا ما فار التنور فعَلَى نوح أن يحمل من كل زوجين اثنين .

وقول الحق سبحانه:

{احمل فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين} [هود: 40] .

تعني: أن يحمل من كل الكائنات ، وتدل على ذلك كلمة {كُلٍّ} المنونة وتفيد التعميم أي: احمل في السفينة من كل شيء ، تطلبه حياة الناجين من جميع أصناف النباتات والحيوانات ، حتى الخنزير كان ضمن ما حمله نوح عليه السلام .

والذين يقولون إن تحريم الخنزير جاء ؛ لأن نوحاً عليه السلام لم يحمله معه ، لم يفطنوا إلى أهمية الخنزير كحيوان يأكل القاذورات وينظف الأرض منها ؛ لأن كل كائن له مهمة ، وليست مهمة الكائنات فقط أن يأكلها الإنسان .

وكلمة:

{زَوْجَيْنِ اثنين} [هود: 40] .

تدل على أن كلمة"زَوْجٍ"هي مفرد ؛ بدليل قول الحق سبحانه:

{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] .

إذن: كلمة"زَوْجٍ"تعني مفرد معه مثله ، كزوج من الأحذية مثلاً .

أقول ذلك حتى لا نأخذ كلمة"الزوج"على أنها اثنان ؛ ولذلك نجد الحق سبحانه يقول في آية أخرى .

{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين} [الأنعام: 143144] .

وحين نجمع العدد سنجده ثمانية ، ولو كانت كلمة"زوج"تطلق على الاثنين لصار العدد في تلك الآية الكريمة ستة عشر .

ويوضِّح القرآن الكريم أن كلمة"زوج"مفرد في قول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت