والمعنى: بأن نفاذ أمرنا فيهم وبلغوا من طول مدة الكفر مبلغاً لا يغتفر لهم بعدُ كما قال تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: 55] .
والتنور: اسم لمَوقد النار للخبز.
وزعمه.
الليث مما اتفقت فيه اللغات ، أي كالصابون والسمور.
ونسب الخفاجي في شفاء الغليل هذا إلى ابن عباس.
وقال أبو منصور: كلام الليث يدل على أنه في الأصل أعجمي.
والدليل على ذلك أنه فعّول من تنر ولا نعرف تنر في كلام العرب لأنه مهمل ، وقال غيره: ليس في كلام العرب نون قبل رَاء فإن نرجس معرب أيضاً.
وقد عدّ في الألفاظ المعربة الواقعة في القرآن.
ونظمها ابن السبكي في شرحه على مختصر ابن الحاجب الأصلي ونسب ذلك إلى ابن دريد.
قال أبو علي الفارسي: وزنه فَعّول.
وعن ثعلب أنه عربي ، قال: وزنه تَفعول من النور (أي فالتاء زايدة) وأصله تنوور بواوين ، فقلبت الواو الأولى همزة لانضمامها ثم حذفت الهمزة تخفيفاً ثم شددت النون عوضاً عما حذف أي مثل قوله: تقَضّى البَازي بمعنى تقضّض.
وقرأ الجمهور {من كلّ زوجين} بإضافة {كل} إلى {زوجين} .
والزوج: شيء يكون ثَانياً لآخَرَ في حالة.
وأصله اسم لما ينضم إلى فرد فيصير زوجاً له ، وكل منهما زوج للآخر.
والمراد بـ {زوجين} هنا الذكر والأنثى من النوع ، كما يدل عليه إضافة {كل} إلى {زوجين} ، أي احمل فيها من أزواج جميع الأنواع.
و {من} تبعيضية ، و {اثنين} مفعول {احمل} ، وهو بيان لئلاّ يتوهّم أن يحمل كل زوجين واحداً منهما لأن الزوج هو واحد من اثنين متصلين ، كما تقدم في قوله تعالى: {ثمانية أزواج} في سورة [الأنعام: 143] .
ولئلا يحمل أكثر من اثنين من نوع لتضيق السفينة وتثقل.
وقرأه حفص {من كلَ} بتنوين {كلَ} فيكون تنوين عوض عن مضاف إليه ، أي من كل المخلوقات ، ويكون {زوجين} مفعول {احمل} ، ويكون {اثنين} صفة ل {زوجين} أي لا تزد على اثنين.