فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219427 من 466147

يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ يَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ ، وَلَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، إِنْ عَلَيْهِ إِلَّا الْبَلَاغُ ، فَلَيْسَ يَضُرُّكُمْ مَا هُمْ عَلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِهِ وَبِهِمْ (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ) أَيْ تُسَفِّهُونَ عَلَيْهِمْ ، مِنَ الْجَهَالَةِ الْمُضَادَّةِ لِلْعَقْلِ وَالْحِلْمِ ، أَوْ تَجْهَلُونَ مَا يَمْتَازُ بِهِ الْبَشَرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَالتَّحَلِّي بِالْفَضَائِلِ ، وَعَمَلِ الْبَرِّ وَالْخَيْرِ ، وَتَظُنُّونَ أَنَّ الِامْتِيَازَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْمَالِ الْمُطْغِي ، وَالْجَاهِ بِالْبَاطِلِ الْمُرْدِي ، وَفِي قِصَّتِهِ مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (26: 111 - 115) وَفِي مَعْنَى مَا هُنَا مِنْ أَنَّ حِسَابَهُمْ عَلَى اللهِ تَتِمَّةُ الْآيَةِ (6: 52) الْمُشَارِ إِلَيْهَا آنِفًا ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ) كَرَّرَ هَذَا النِّدَاءَ لِمَا سَبَقَ بَيَانُهُ آنِفًا ، وَالِاسْتِفْهَامُ بَعْدَهُ إِنْكَارِيٌّ ، أَيْ لَا يُوجَدُ أَحَدٌ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ بِأَنْ يَمْنَعَ عَنِّي مَا أَسْتَحِقُّهُ مِنْ عِقَابِهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ لِي وَاتِّبَاعِهِمْ إِيَّايَ فِيمَا بَلَّغْتُهُمْ عَنْهُ ، وَهُوَ ظُلْمٌ عَظِيمٌ يَقْتَضِي الْعِقَابَ الشَّدِيدَ بِعَدْلِ اللهِ - تَعَالَى - مَهْمَا تَكُنْ صِفَةُ مَنِ اقْتَرَفَهُ ، كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي الْآيَةِ التَّالِيَةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت