فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211486 من 466147

ومنهم من ينظر إليك عند قراءتك القرآن نظرة إعجاب، ولكنه لا يبصر نور الإيمان والقرآن وهداية الدين والخلق القويم. أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ أي لا تقدر على هداية هؤلاء، لأنهم وإن كانوا مبصرين بأعينهم في الظاهر، فهم غير مبصرين بقلوبهم في الحقيقة، فلا تستطيع هدايتهم لفقدهم نعمة البصيرة المدركة والعقل المدرك: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج 22/ 46] .

والخلاصة: إنك يا محمد لا تستطيع هداية هؤلاء، لفقدهم الاستعداد للفهم والهداية، وكأنهم مثل من فقد حاسة السمع في الحقيقة، وفقد حاسة البصر أيضا لأن فائدة السمع والبصر هي الانتفاع، فإذا لم ينتفعوا فكأنهم عطلوا حواسهم:

إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق 50/ 37] والمراد بذلك تسلية النبي صلى الله عليه وسلّم.

إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً .. أي إن الله تعالى لا يجور أبدا، بسلب

حواسهم وعقولهم التي بها يدركون الأشياء ويهتدون إلى الحق والصواب، ولكن الناس هم الظالمون أنفسهم وحدها دون غيرها لأنهم يعرّضونها لعقاب الكفر والتكذيب والمعاصي، بتعطيلهم نعمة العقل، وتنكرهم لهداية الدين. وهذا وعيد للمكذبين، فإن عذابهم يوم القيامة عدل وحق لا ظلم فيه.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -جميع الكفار ومنهم أهل مكة في الماضي: منهم من يؤمن بالقرآن باطنا، لكنه يتعمد إظهار التكذيب، ومنهم من لا يؤمن به أصلا. ومنهم من يؤمن به في المستقبل بأن يتوب عن الكفر ويؤمن، ومنهم من يصر على الجحود ويستمر على الكفر، والله تعالى عليم بالجميع.

2 -كل إنسان مسئول عن نفسه وسيلقى جزاءه إن خيرا فخير وإن شرا فشر، فلا يؤاخذ أحد بذنب الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت