فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211487 من 466147

3 -إن الحواس من سمع وبصر لها هدفان: هدف ظاهري وهو سماع المسموعات ورؤية المبصرات، لتكون الحياة بوجه سليم وهدف حقيقي: وهو استخدامها في تدبر المسموع وفهمه وتعقله، وإنعام النظر وإدراك البصيرة في أمور الدين والأخلاق، للتوصل إلى نعمة الإيمان والهداية والحق، والتخلص من ظلمة الكفر والضلال والباطل.

4 -الرسول صلى الله عليه وسلّم مجرد مبلّغ ومنذر ومبشر، فلا يقدر على غرس الإيمان في القلوب، وزرع الهداية في النفوس، وما على العقلاء إلا الاستجابة لبلاغاته، والاستماع لمواعظه ولأنه كما لا يقدر على إسماع من سلب السمع، وإبصار من حرم البصر، فلا يقدر أن يوفق هؤلاء للإيمان إذا أصروا على الكفر.

5 -إن السمع أفضل من البصر، بدليل أنه كلما ذكر الله السمع والبصر، فإنه في الأغلب وكما في هذه الآية يقدم السمع على البصر.

6 -احتج أهل السنة بهذه الآية على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى لأن قلوب أولئك الكفار بالنسبة إلى الإيمان كالأصم بالنسبة إلى استماع الكلام، وكالأعمى بالنسبة إلى إبصار الأشياء، والله هو الذي يخلق القدرة على الهداية فيها.

7 -إن الله لم يظلم أهل الشقاء، فهو في جميع أفعاله عادل، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر خالقهم.

زوال الدنيا سريع

[سورة يونس (10) : آية 45]

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ(45)

الإعراب:

وَيَوْمَ منصوب بتقدير: اذكر، أو على الظرف، وعامله: يَتَعارَفُونَ.

كَأَنْ الكاف في موضع نصب على الحال من الضمير يَحْشُرُهُمْ أي يحشرهم متشابهين أو صفة مصدر محذوف، تقديره: يحشرهم حشرا مشابها لحشر يوم لم يلبثوا قبله، أو صفة (ليوم) على تقدير محذوف أيضا، أي كأن لم يلبثوا قبله، فحذف المضاف فاتصلت الهاء يلبثوا، فحذفت للطول. وكَأَنْ: مخففة من الثقيلة، تقديره: كأنهم لم يلبثوا، وواو يَلْبَثُوا عائدة إلى ضمير يَحْشُرُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت