فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211174 من 466147

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: طلب الخير شديد، وترك الشرّ أشدّ منه:

لأن ليس كلّ الخير يلزمك عمله، والشرّ كلّه يلزمك تركه.

روي: أن حامد بن العبّاس سأل عليّ بن عيسى الوزير في ديوان وزارته عن دواء الخمار وقد علق به؟ فأعرض عن كلامه، وقال: ما أنا وهذه المسألة! فخجل حامد، ثم التفت إلى قاضي القضاة أبي عمر فسأله عن ذلك؟

فتنحنح القاضي لإصلاح صوته، ثم قال: قال الله تبارك وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [59: 7] . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

«استعينوا على كلّ صنعة بصالح أهلتها» والأعشى هو المشهور بهذه الصناعة في الجاهلية، وقد قال:

وكأس شربت على لذّة ... وأخرى تداويت منها بها

وقد تلاه أبو نواس، وهو القائل:

دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء ... وداوني بالّتي كانت هي الدّاء

فأسفر حينئذ وجه حامد، وقال لعليّ بن عيسى: يا بارد! ما ضرّك أن تجيب بما أجاب به قاضي القضاة، وقد استظهر في جواب المسألة بقول الله تعالى، ثم بقول الرسول صلّى الله عليه وسلم ثانيا، وبيّن الفتيا وأدّى المعنى، وتنصّل من العهدة؟! فكان خجل عليّ بن عيسى من حامد بن العباس بهذا الكلام أكثر من خجل حامد منه لمّا ابتدأه بالمسألة.

من دعاء الفضيل بن عياض رضي الله عنه: اللهمّ إني أسألك الغنى في الدّنيا، وأعوذ بك من الرغبة فيها، وأسألك الزّهد في الدنيا، وأعوذ بك من الفقر فيها.

كتب العتّابيّ إلى صديق له: «قد عرضت قبلك حاجة، فإن نجحت بك فالفاني منها حظي، والباقي حظّك. وإن تعذّرت فالخير مظنون بك، والعذر مقدّم لك» .

روي: أنّ عبد الحميد لقي ابن المقفّع، فقال له: بلغني عنك شيء أكرهه. فقال: لا أبالي. قال: ولم؟ قال: لأنه إن كان باطلا لم تقبله، وإن كان حقّا عفوت عنه.

قال خالد بن صفوان لأميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد حين أتى البصرة منهزما من أبي فديك الخارجي: الحمد لله الذي خار لنا عليك، ولم يخر لك علينا، فقد كنت حريصا على الشهادة، لكنّ الله أبي ذلك، ليزيّن بك مصرنا، ويؤنس وحشتنا، ويكشف بك غمّتنا.

قيل للأحنف بن قيس: من السّيّد؟ قال: الذليل في عرضه، الأحمق في ماله، المطّرح لحقده، المعين لعشيرته.

قال أبو جعفر المنصور لأبي الهيذام عامر بن عمارة بن خريم النّاعم المرّي: مالك لا تسألني حاجة؟ فقال: والله ما أخاف بخلك، ولا أستقصر عمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت