فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211161 من 466147

كَذلِكَ أي مثل ذلك الحق أو كصرف هؤلاء عن الحق حَقَّتْ أي وجبت وثبتت كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أي على الذين تمردوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ هذي هي كلمة الله الأزلية أن الفاسق لا يستأهل الهداية، ولا يهديه الله، فكما حقت على هؤلاء كلمة الله أنهم لا يؤمنون بسبب من تعنتهم وإصرارهم على محاربة الحق، فكذلك حقت كلمة الله على كل فاسق أن لا يؤمن. نسأل الله العافية. وإذن فهؤلاء المشركون لا يؤمنون بالرسول والوحي لفسوقهم. إن عقوبة الفسوق أن لا يهدي الله صاحبه إلى الإيمان مع قيام الحجج فيه. فمن أراد الإيمان فعليه أن يطهر نفسه من الفسوق بترك مظهره الأول وهو الكبر.

وبعد أن أقام الله تعالى الحجة على ربوبيته من خلال الكلام عن ألوهيته يقيم الحجة الآن على المشركين من خلال عجز شركائهم قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يعيد الليل بعد النهار، ويعيد الجيل بعد الجيل، أو يبدأ خلق السموات ثم يعيد خلقها مرة أخرى. أو يبدأ خلق الإنسان والحيوان ثم يعيده يوم القيامة، ومع أنهم غير مقرين بالإعادة يوم القيامة، إلا أنها لظهور برهانها جعلت كأنها أمر مسلم قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لم يقل فسيقولون الله بل قال لرسوله: قل الله لأنهم لا تدعهم

مكابرتهم أن ينطقوا بكلمة الحق هذه؛ فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينوب عنهم في الجواب، وإلا فالمفروض أن يجيبوا هم بالإيجاب؛ فهم يقرون أن الله بدأ الخلق، ومن ثم فمن بدأ الخلق ينبغي أن يقر له بأنه قادر على إعادته، ومن كان كذلك فينبغي أن يسلم له ويخضع فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي فكيف تصرفون عن طريق الرشد إلى الباطل، وبعد أن أقام الحجة على أن اليوم الآخر كائن، فإنه في الآية اللاحقة يقيم الحجة على هدايته ووحيه وقرآنه وهو الموضوع الرئيسي في السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت