فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211157 من 466147

قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ بإنزال المطر وما يترتب عليه وَالْأَرْضِ بما أودع فيها أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ أي من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذي سويا عليه من الفطرة العجيبة؟ أو من يحميهما من الآفات مع كثرتها في المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء؟ أو من يملكهما فيعطيهما من شاء من خلقه؟

وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ الحيوان من التراب، والتراب من الحيوان، والعالم من الجاهل، والجاهل من العالم، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أي ومن يلي تدبير أمر العالم كله؟ فصل ثم أجمل فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ أي فسيجيبونك عن هذا السؤال أن القادر على هذه هو الله، فهم يعلمون ذلك ويعترفون به فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ أي أفلا تخافون منه أن تعبدوا غيره بآرائكم وجهلكم؟ أفلا تتقون الشرك في العبودية إذ اعترفتم بالربوبية. أو أفلا تتقون أن تتصوروا

أنه لا يبعث رسولا ولا ينزل وحيا؟ إن الله الذي هذا شأنه من رزق وعطاء وتدبير - كيف لا يرسل رسولا وينزل وحيا؟ وهكذا أقام الله عزّ وجل الحجة على المشركين في كل مذاهبهم من خلال ما يعترفون به وما يقرون به،

ثم أتم الحجة عليهم فقال:

فَذلِكُمُ اللَّهُ أي من هذه قدرته هو الله رَبُّكُمُ الْحَقُّ أي الثابتة ربوبيته ثباتا لا ريب فيه لمن حقق النظر، وإذ كان هو الرب لأنه الإله باعترافكم، والمعطي باعترافكم، والمدبر باعترافكم، فينبغي أن تكون له العبادة والطاعة، وكيف تعرف العبادة والطاعة له إلا عن طريق رسوله، فكيف تتعجبون أن يرسل رسولا.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت