2 -وفي تفسير الزيادة في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ نذكر هذه الأحاديث: روى الإمام أحمد ... عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وقال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ - قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم» وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة.
-روى ابن جرير .. عن أبي تميمة الهجيمي أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي: يا أهل الجنة - بصوت
يسمع أولهم وآخرهم - إن الله وعدكم الحسنى وزيادة. فالحسنى الجنة. والزيادة النظر إلى وجه الرحمن عزّ وجل»
روى ابن جرير ... عن عطاء بن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال: «الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله عزّ وجل» ورواه ابن أبي حاتم أيضا.
كلمة في السياق:
1 -نلاحظ أن من أهم ما انصب عليه الكلام في هذا المقطع قضية العبادة لله؛ ففي الآية الثالثة ورد قوله تعالى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ وفي الآية الثانية عشرة ورد قوله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ... وذلك في سياق مناقشة المنكرين للوحي، والحكمة في ذلك - والله أعلم - أن السياق يقيم الحجة على ضرورة بعثة الرسل، من خلال أمور متعددة أحدها: أن عبادة الله وحده ضرورية لا بد منها، وأن طريق معرفة ذلك الوحي وبعثة الرسول.