فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211147 من 466147

إذن: فهناك أصول جاءت بها كل الكتب السماوية ، وهناك كذلك أخبار أخبرت عن حدوثها الكتب السماوية ، وأبلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وفيه تلك الأخبار ، فمن أين جاء محمد صلى الله عليه وسلم بتلك العقائد الصحيحة ، وتلك الأخبار الموجودة في الكتب السابقة ، وهو صلى الله عليه وسلم لم يكن من أهل الكتاب ، ولا عَلِمَ منهم شيئاً .

إذن: فعندما يقول محمد صلى الله عليه وسلم ما جاء ذكره في الكتب السابقة على القرآن ، فهذه الكتب مصدقة لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأن هذه الأخبار قد وقعت ، وهذا تأكيد لصدقه ؛ لأنه بشهادة أهل زمانه لم يجلس إلى معلِّم ، ولم يقرأ كتاباً ، وتاريخه وسيرته معروفة ؛ لأنه من أنفسكم ، ولم يُعْلَم عنه أنه قد زاول كلاماً بليغاً ، أو خطب في قوم قبل الرسالة ، أو قال شعراً .

وبعد ذلك فوجئ هو كما فوجئتم أنتم ، بمجيء هذا البيان الرائع ، فمن أين جاء به؟

أنتم تقولون إنه هو الذي جاء به ، لكنه صلى الله عليه وسلم ينسب الرفعة لصاحبها ، ويعلن أنه صلى الله عليه وسلم مُبلِّغ فقط ، فيقول ما أمره الله به أن يقوله: {قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [يونس: 16] .

ويحضُّ القرآن الكريم النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يسألهم: هل لاحظوا على كلماته من قبلُ البلاغةَ والفصاحةَ أو الشعرَ؟!

ولننظر في"ماكُنَّات"القرآن الكريم ، وهي الآيات التي يقول فيها الحق سبحانه: {وَمَا كُنتَ} مثل قوله سبحانه:

{ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [آل عمران: 44] .

وهذا أمر ثابت في الأخبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت