فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208666 من 466147

ورغم أن أصاب الجهد والتعب سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم في أول تلقيه للوحي ، وكان صلى الله عليه وسلم يعرف حتى يتفصد العرق من جبينه ، وإذا انصرف عنه الوحي قال:"زمّلوني . . زملوني"ويرتعد .

وكان الصحابة يقولون: كان إذا نزل الوحي على رسول على رسول الله ، وهو قاعد ؛ وقد تكون ركبته على فخذ أحد الصحابة ، فيجد الصحابي ثقلاً على رجله من شدة وطأة ركبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا نزل الوحي ، والرسول يركب مطيه فهي تئط منه .

إذن: كان الوحي يُتعب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن يُسرِّي عنه التعب ؛ تبقى له حلاوة ما أوحي إليه ؛ فيتشوّق ثانية للوحي .

وقد شاء الحق أن يشوّق النبي صلى الله عليه وسلك ، للوحي ففتر الوحي لمدة من الزمن . وحين اشتاق النبي للوحي ؛ كان ذلك يعني أنه قد شحن نفسه بطاقة متقبلة لاستقبال هذا الوحي ؛ بما فيه من تعب .

ولله المثل الأعلى دائماً ، قسْ أنت الجهد المبذول في رحلة إلى من تحب ، أثناء المطر ، والأرض موحلة ومليئة بالشوك ، ورغم ذلك أنت تقطع الرحلة دون أن تلتفت لما فيها من إرهاق وتعب .

وشاء سبحانه أن يرغِّب رسوله شوقاً إلى الوحي ، رغم ما فيه من جهد ؛ لأن التقاء مَلَك ببشر ، وهذا اللقاء يكون على صورتين: إما أن ينقلب الملَك إلى مرتبة بشرية ؛ وهذه الصورة ليس فيها إجهاد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عملية التحويل جاءت في الأعلى بينما يظل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو ،"مثلاً دخل جبريل على رسول الله ، وكان معه بعض من الصحابة ، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ وما الإسلام؟ وما الإحسان؟ ثم اختفى السائل ، فسأل الصحابة رسول الله عن هذا السائل ؛ فقال:"هذا جبريل جاءكم يُعلِّمكم أمور دينكم .""

هذه هي الصورة الأولى في الوحي ، والتحول فيها كان من جهة الإرسال فلا مشقة فيها على النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت