بِبَعْضِ مَظَاهِرِهِ ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّ النَّاقِلَ عَنْهُ - وَهُوَ نَصْرَانِيُّ الدِّيَانَةِ . شُيُوعِيُّ السِّيَاسَةِ - يَعْتَقِدُ اعْتِقَادَهُ هَذَا ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ فِيمَا يَظْهَرُ نَشْرَ الشُّيُوعِيَّةِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا بَلَاشِفَةُ دَوْلَتِهِ الرُّوسِيَّةِ فِي الْعَرَبِ وَزَلْزَلَةَ الْعَقَائِدِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَرُبَّمَا نَجِدُ فُرْصَةً لِلرَّدِّ عَلَى كِتَابِهِ فِي الْمَنَارِ ، وَحَسْبِي هُنَا أَنْ أَقُولَ: لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ كَمَا ذَكَرَ لَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَقِيقَتِهِ ، وَأَصْدَقِهِمْ فِي إِقَامَةِ أَرْكَانِهِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَفِي طَلِيعَتِهِمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَالْأَئِمَّةُ الْمُجْتَهِدُونَ ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَامِعُ بَيْنَ الْإِمَامَتَيْنِ فِي كِتَابٍ لَهُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ الْمَالِيِّينَ: إِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ هَادِيًا ، وَلَمْ يُبْعَثْ جَابِيًا .