عَلَى أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ مِنَ النَّفَقَاتِ وَالصَّدَقَاتِ مَا يُبَدِّلُ سَيِّئَاتِ الثَّرْوَةِ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنَاتٍ ، وَإِنَّنَا لَمْ نَجِدْ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَلَا كُتُبِ الْفِقْهِ وَلَا دَوَاوِينِ التَّارِيخِ بَيَانًا عِلْمِيًّا لِحِكْمَةِ الشَّرِيعَةِ فِي السِّيَاسَةِ الْمَالِيَّةِ وَمَا انْفَرَدَتْ بِهِ مِنَ الْإِصْلَاحِ الْمَعْقُولِ فِيهَا ، وَكُنْتُ عَازِمًا عَلَى شَرْحِ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَفَكَّرْتُ فِي أُصُولِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفُرُوعِهَا تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِيهَا إِلَّا بِتَأْلِيفِ سِفْرٍ مُسْتَقِلٍّ وَرَأَيْتُ أَنْ أَكْتَفِيَ هُنَا بِإِيرَادِ أَهَمِّ الْحَقَائِقِ الَّتِي تُشِيرُ إِلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِصْلَاحِ الْإِسْلَامِ فِيهَا فَأَقُولَ: