رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: (اللهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ) فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: (اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) فَقَوْلُهُ: بِصَدَقَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا زَكَاةُ الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ أَوْ مَا يَعُمُّ الْفَرِيضَةَ وَغَيْرَهَا ، وَعَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُوَاظِبًا عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ ; وَلِذَلِكَ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ فِي الْآيَةِ لِلْوُجُوبِ وَهُوَ خَاصٌّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِوُجُوبِ الدُّعَاءِ عَلَى آخِذِي الزَّكَاةِ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَيْضًا ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَهُمْ . وَقَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ لِلْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: (بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) - إِلَى قَوْلِهِ: - (سَكَنٌ لَهُمْ) وَالْجُمْهُورُ